ابن أبي جمهور الأحسائي

174

عوالي اللئالي

من نام مضطجعا ، فإنه إذا اضطجع ، استرخت مفاصله " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 205 ) وروى الصلت بن عبد الله بن نوفل ، قال : رأيت ابن عباس يتختم في يمنه ، ولا أخاله الا قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يتختم في يمينه ( 4 ) ( 206 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ان الحجر الأسود من الجنة " ( 207 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من قال : في القرآن برأيه ، أو بغير علم فليتبوأ مقعده من النار " ( 5 )

--> ( 1 ) رواه الترمذي في سننه ج 1 أبواب الطهارة ( 75 ) باب ما جاء في الوضوء من النوم . وسند الحديث هكذا ( حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي ، عن أبي خالد الدالاني عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس ) ( 2 ) هذا يدل على أن النوم بنفسه ليس بناقض ، وإنما هو ناقض إذا اشتمل على الناقض ، من حيث إنه مظنة النقض ، . وهذه مسألة خلافية ، تحقيقها في الفقه ( معه ) ( 3 ) قال بظاهره ابن بابويه من أصحابنا ، وباقي علمائنا لم يعملوا به ، بل نصوا استنادا إلى الأخبار الكثيرة ، على أن النوم من نواقض الوضوء مطلقا ، وجعلوه من جملة الاحداث الناقضة ورووا مضمون هذا الخبر في أصولهم ، وحملوه على التقية ، لأنه مذهب الفقهاء الأربعة . وأما هذا الحديث فأجاب عنه العلامة في المنتهى من وجهين : أحدهما الطعن في السند . فان رواية أبو خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس . وأبو خالد لم يلق قتادة . وقال شعبة وغيره : ان قتادة لم يسمع من أبى العالية الا أربعة أحاديث أو ثلاثة وليس هذا الحديث منها . وقيل : إن قتادة كان مدلسا . وثانيهما : انه مع التسليم فهو غير حجة . لأنه صلى الله عليه وآله نص على الاضطجاع ، ونص على العلة التي هي الاسترخاء ، وذلك يقتضى تعميم الحكم في جميع موارد صور العلة ( جه ) ( 4 ) وهذا يدل على أن السنة التختم في اليمين ( معه ) ( 5 ) أشار بالأول وهو قوله برأيه ، إلى باب التفسير ، فإنه لا يجوز الا بالنقل . وأشار إلى الثاني : وهو قوله بغير علم ، إلى باب التأويل ، فإنه غير جائز للجاهل بالعلوم المتوقف عليهما صحة التأويل ، والمعرفة به . وهو يدل على التحريم في الموضعين بدون الشرطين ( معه ) .